الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

66

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

اللّهمّ لك الحمد حمداً فيما آتيت إلى أحد من إحسانك عندي ، وإفضالك علي ، وتفضيلك إيّاي على غيري ، ولك الحمد على ما سوّيت من خلقي ، وأدّبتني فأحسنت أدبي منّاً منك علي ، لا لسابقة كانت منّي ، فأي النعم يا ربّ ! لم تتّخذ عندي ، وأي شكر لم تستوجب منّي رضيت بلطفك لطفاً ، وبكفايتك من جميع الخلق خلقاً ، يا ربّ ! أنت المنعم علي ، المحسن المتفضّل المجمل ، ذو الجلال والإكرام والفواضل والنعم العظام ، فلك الحمد على ذلك يا ربّ ! لم تخذلني في شديدة ، ولم تسلمني بجريرة ، ولم تفضحني بسريرة ، لم تزل نعماؤك علي عامّة عند كلّ عسر ويسر . أنت حسن البلاء عندي ، قديم العفو عنّي ، أمتعني بسمعي وبصري وجوارحي وما أقلّت الأرض منّي . اللّهمّ وإنّ أوّل ما أسألك من حاجتي وأطلب إليك من رغبتي وأتوسّل إليك به بين يدي مسألتي ، وأتقرّب به إليك بين يدي طلبتي : الصلاة على محمّد وآل محمّد ، وأسألك أن تصلّي عليه وعليهم كأفضل ما أمرت أن يصلّي عليهم ، وكأفضل ما سألك أحد من خلقك ، وكما أنت مسؤول له ولهم إلى يوم القيامة . اللّهمّ فصلّ عليهم بعدد من صلّى عليه ، وبعدد من لم يصلّ عليهم ، وبعدد من لا يصلّي عليهم صلاة دائمة تصلّها بالوسيلة والرفعة والفضيلة ، وصلّ على جميع أنبيائك ورسلك وعبادك الصالحين ، وصلّ اللّهمّ على محمّد وآله وسلّم عليهم تسليماً . اللّهمّ ومن جودك وكرمك أنّك لا تخيب من طلب إليك ، وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغض من لم يسألك ، وليس أحد كذلك غيرك ، وطمعي يا ربّ ! في رحمتك ومغفرتك ، وثقتي بإحسانك وفضلك حداني على دعائك ، والرغبة إليك وإنزال حاجتي بك ، وقد قدّمت أمام مسألتي للتوجّه بنبيّك الذي جاء بالحقّ والصدق من عندك ، ونورك وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ، وخصصته بالكرامة ، وأكرمته بالشهادة ، وبعثته على حين فترة من الرسل ، صلّى اللّه عليه وآله . اللّهمّ وإنّي مؤمن بسرّه وعلانيته ، وسرّ أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيراً ، وعلانيتهم ، اللّهمّ فصلّ على محمّد وآله ، ولا تقطع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة ، واجعل عملي بهم متقبّلاً .